تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

178

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

عدّة مرّات ، فالالتفات إلى معانيها في كل وقت أُتي بها لا محالة تؤثر في النفس وتصرفها عن الفحشاء والمنكر . الثاني : أنّ الصلاة باعتبار أنّها مشروطة بعدّة شرائط فهي لا محالة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فانّ الالتزام بإباحة المكان واللباس وبالطهارة من الحدث والخبث مثلاً ، يصرف المكلف عن كثير من المحرمات الإلهية . وقد نقل عن بعض السلاطين أنّه كان يمتنع عن شرب الخمر لأجل الصلاة ، وكيف ما كان فالصلاة باعتبار هاتين الجهتين ناهية عن عدّة من المنكرات لا محالة . فتلخّص : أنّ تأثير الصلاة في النهي عن الفحشاء باعتبار هاتين الجهتين واضح ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . [ تصوير الجامع على الأعم ] وأمّا الكلام في المقام الثاني : فيقع في تصوير الجامع على القول بالأعم ، وقد ذكر فيه عدّة وجوه : الأوّل : ما عن المحقق القمي ( قدس سره ) من أنّ ألفاظ العبادات موضوعة بإزاء خصوص الأركان ، وأمّا بقية الأجزاء والشرائط فهي دخيلة في المأمور به دون المسمّى ، فلفظ الصلاة مثلاً موضوع لذات التكبيرة والركوع والسجود والطهارة من الحدث ، فانّها أركان الصلاة وأُصولها الرئيسية ، وأمّا البقية فجميعاً معتبرة في مطلوبيتها شرعاً ، لا في تسميتها عرفاً ( 1 ) فيرجع حاصل ما أفاده ( قدس سره ) إلى أمرين :

--> ( 1 ) قوانين الأُصول : 43 .